بقلم الكاتب -سامي إبراهيم فودة

تجار القدس وسماسرة الثوابت الوطنية

عرض الصورة

نشر في يوم الثلاثاء 25 يوليو 2017 الساعة 01:20 صباحاً

سامي إبراهيم فودة

إنَ المسجد الأقصى الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين وتوأم المسجد الحرام في مكة المكرمة،ومسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم،ينتهك شرفه أمام مسمع ومرأى الجميع منكم,أتساءل أين شرفكم,ونخوتكم وعروبتكم وعزتكم منه,فماذا قدمتم له أيها الغارقين في سباتكم,أكثر من ستين عاماً من حياتكم؟؟عفواً من ميلاد حركتكم أو حزبكم أو حكومتكم سوى التخاذل والهرولة كالوحوش وراء ملذات شهواتكم,ألم يولد بعد فيكم رجلاً صالح من أمتكم مثل الفاروق وصلاح الدين وغيرهم من بعدهم,يحررها من دنس عدوكم ومن صلف نفوسكم,والله كل ما أجده فيكم سوى النفير بالأرض والتمخطر مرحاً وقتما طرب لكم الكيف,أي كلما راحت السكرة جاءتكم الفكرة لتذكركم بالقدس والمسجد الأقصى في خطر....
وهذا ليس حباً فيها بل متاجرة لتحقيق مآرب أحزابكم التي هي في نظركم أعظم منها,للأسف,لو غير ذلك لما بقيت جاثمة تحت سيطرة الكيان المسخ وقطعانه المستوطنين اللصوص قطاع الطرق عليه,والدليل على ذلك عزوفكم الطويل عنها وتركيز وسائل إعلامكم المرئية والمسموعة على قضايا ثانوية أقل منها بكثير تتعلق بشخوصكم النرجسية ومناكفاتكم السياسية والتنظيمية التي أدمت الجميع من أبناء شعبكم,والتي لا ترتقي إلى مستوى النضج والوعي في تحمل الأمانة والمسؤولية الملقاة على كاهلكم اتجاه الأماكن المقدسة والثوابت الوطنية,فإذا كان لكم غرضاً ما في نفوسكم من الوضع السياسي تعملوا على تأجيج عواطف الناس للاستفادة منه,ومن سقط شهيداً وهتف باسمه لتحقيق مكاسب جماهيرية وسياسية ضانا منكم قد ترفع من رصيدكم....
فالناس في تقديركم لهم هم عبيد,فمهما كان العدد من الشهداء والضحايا فضمائركم لا ترضعكم عن جرائمكم بحق أبناء شعبكم,أليس حقاً, لا تخجلوا فهذه هي النفس الشريرة التي تسكنكم وتعشعش في نفوسكم,فلم تعد شعاراتكم الطَنانة الرنانة ومسيراتكم الفارغة من محتواها تجدي نفعاً أمام تهويدها وابتلاع أراضيها وتغير معالمها وطرد سكانها وقتل أبنائها كل ما تفعلونه هو فقط ستر عوراتكم وإخفاء نواياكم الجهنمية,فالقدس ليست وليد الساعة في خطر يا سادة يا بشر فهي على مر العصور تأسر وتحرر بفعل من يخلص لله وللوطن والشعب,فهم موجودين هؤلاء الشرفاء في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس يذوذون عنه بصدورهم العارية,فالقدس ليس ساعة تحيوا ذكراها وبعدها تعودوا إلى أدراج كهوفكم لتحصدوا ثمارها,هذا الحال لم يعد ذوبانه وتجريعه لأبناء شعبكم...
فالقدس تاج فوق الرؤوس إنها عروسة عروبتنا وثقافة دولتنا وحضارة أمجادنا وتاريخ أمتنا.فعارُ عليكم فقد سقطت أوراق التوت عن عوراتكم,فالقدس بريئة كل البراءة من صمتكم,فإن طبولكم ومزاميركم وعويلكم وصرخاتكم ودعاؤكم وشراء ذمم البسطاء منكم لا ينقض فيكم زيف أحلامكم,كل ما يعنيكم في الأمر هو التقاط صور فوتوغرافية لكم لتسويقها عند سجانكم الحقير,,ألا يكفيكم ضياع قضيتكم وترهل مؤسساتكم وذبح شعبكم وحصار أبنائكم وتجويع أطفالكم ....
فلن تحققوا شيئاً من شعباً قد سئم منكم...

رابط مختصر

التعليقات