هذا ما سببته حرب 2014 على غزة لجنود جيش الاحتلال

عرض الصورة

نشر في يوم الثلاثاء 11 يوليو 2017 الساعة 19:31 مساءً

شيماء السيد

القدس _ فلسطين بوست

كشفت صحيفة هآرتس "الإسرائيلية" أن 481 جنديا "إسرائيليا" اعتُرف بهم كمعاقين في أعقاب العدوان الأخير على قطاع غزة في صيف 2014، والتي تحل اليوم ذكراها السنوية الثالثة.

العدوان الذي أطلق جيش الاحتلال عليه اسم "الجرف الصامد"، واقتحم فيه قطاع غزة، تسببت بمقتل 68 عسكريًا و4 مستوطنين إسرائيليين، وأصيب 2522 آخرين، بينهم 740 عسكريًا، بحسب حصيلة إسرائيلية رسمية. بينما تسببت استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فضلاً عن تدمير 9 آلاف منزل بشكل كامل، و8 آلاف منزل بشكل جزئي، بحسب إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

ولم يسبق أن نشرت وزارة الحرب "الإسرائيلية" معلومات دقيقة عن عدد الذين يعانون من إصابات شديدة وإعاقات، واعترف الجيش بأحقيتهم للحصول على مخصصات اعاقة من الوزارة، او ما يعرف باسم "مخصصات المعاق من الجيش". وبلغ عدد الذين أصيبوا بإعاقة دائمة بنسبة عالية جدا (أكثر من 20%) بلغ أكثر من نصف الجنود الذين اعتبروا مصابين بإعاقة بسبب الحرب. وبينهم 203 جندي صف، 57 ضابط صف، و 221 جندي احتياط.

اليوم وبعد ثلاثة اعوام على انتهاء الحرب، يتضح من المعطيات التي نشرتها الصحيفة الاسرائيلية أن قسماً كبيراً من بين أولئك المعاقين، 143 تحديدا، أصيبوا باضطراب ما بعد الصدمة بسبب الحرب، واعتبروا معاقين لاصابتهم بهذا الاضطراب أو المرض النفسي، أو ما يعرف باسم "صدمة الحرب" بسبب مشاركتهم في الحرب على قطاع غزة 2014. وعمليا هذا يعني أن نحو 30% من الذين اعترف بإصابتهم بالإعاقة جراء "الجرف الصامد"، أصيبوا باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). وهذه نسبة مرتفعة نسبيا قياسا بحروبات سابقة خاضتها "إسرائيل"، اذ راوحت نسبة المصابين بصدمة نفسية عقب الجرف الصامد بين 7-20% من الجنود الإسرائيليين الذين شاركوا بالعمليات القتالية. بينما في (حرب أكتوبر - 1973) راوحت النسبة بين 10-20%، أما في حرب لبنان الأولى (1982) راوحت بين 10-20%، في حين بلغت نسبة الجنود المصابين بالهلع في أعقاب الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987) 7-10%.

ويطالب أعضاء كنيست من المعارضة في "إسرائيل" أن تعالج الحكومة وتحسن ظروف العلاج المقدمة لهؤلاء الجنود الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، وعلى رأسهم عضو الكنيست زهافا غالؤون (حزب ميرتس) التي قالت إن "الدولة ترسل هؤلاء الجنود الى ساحة القتال وعندما يرجعون هي لا تهتم بهم، إنها تهملهم وترميهم الى الشارع".

رابط مختصر

التعليقات