كتب رئيس التحرير

مللنا مبادرات... غزة بانتظار ثورة القرن ...!

عرض الصورة

نشر في يوم الأحد 09 يوليو 2017 الساعة 12:54 مساءً

عيشة الزقزوق

منذ الاحداث الدامية في عام 2007, دخل لشعب غزة مفهوم جديد لم يستوعب العقل الصغير ان يحفظه فاختلف البعض وحاول تجميله, لانهم لم يجدو له اي تسويق سوى الانقسام .
اما ان يكون الشعب منذ 2007 الى وقتنا الحالي في عام 2017, بهذه الحالة من التبلد واللشعور بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه فهذا الذي اصدم الجميع , فلسان حال اي فرد هل هذا هو نفس الشعب الذي لن يسمح للمحتل بتدنيشس ارضه وقاتل حتى اخر قطره في دمه .

هل فكرتم للحظة ان لولا سكوتكم على هذه الجرائم من الفصليين "فتح وحماس" ماوصل بنا الامور فمشكلة تلو الاخرى حلت بغزة التي اصبحت كمدينة الاشباح , انقسام , ودماء وقتل وفلتان امني . بطالة . انتحار . كهرباء .

غزة بلاكهرباء ياشعب افيقوا م غفلتكم مقالي ليس دعوة للانقلاب فليس لدينا حاكم من الاساس , فالمتصارعين على الحكم هم الان منتهية ولايتهم فالاولى ان ياخذ الشعب مكان السلطة التنفيذية والقضائية للاسراع بالانتخابات الفورية والعاجلة , بالاضافة الى تفويض شعبي للسلطة القضائية لتولي الامور لحين انتهاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ملل الشعب المبادرات فهل يهتم الرجل الذي يخرج من صباح يومه بحثا عن قوت يومه بشان المصالحة, فهو لا يهمه سوى اي انجاز يسعد به اطفاله ويجلب لهم قوت يوم يليق بهم اكثر , معظم الاحصاءات الان تشير الى بطالة مستشريه في قطاع غزة فالان تحوال الصراع العسكري الى صراع اقتصادي وابحث عن لقمة العيش ليس إلا .

ولكي تتحقق المصالحة المشؤومة  بين حركتي فتح وحماس لم يعد ضرورياً إنتاج مزيد من المبادرات، فهناك مبادرات كثيرة يمكن البناء عليها رغم أنه ينقصها الكثير، لكن النقص الأكبر لا يتعلق بالمبادرات ذاتها  وإنما بغياب الرغبة الحقيقية لدى الطرفين في إنهاء الانقسام بعد أن طورا قدرة ملفتة على تدجينه والتعايش معه.  

في حين أن تحقيق التصالح الحقيقي بين فتح وحماس يستلزم صياغة عقد اجتماعي - سياسي فلسطيني، يحدد أساسيات المسألة الوطنية وخطوطها العريضة، يُلزم ذلك فقط يمكن للطرفين أن يتعايش كل منهما مع الآخر، لكن ليس قبل ولوج كل منهما بمصالحتين؛ الأولى، مع المشروع الوطني لترميم علاقته به؛ والأخرى، مع ذاته لكبح ما تختزنه من نرجسية ونزعات إقصائية تحول دون تعايشه مع الآخرين.

وعلى هذا يجب ان يفهم الطرفان ا للشعب طاقة محدود اقتربت من الانفجار , فعد عدم تعاطي الحركتين مع تلك المبادرات بصدق ومسؤولية وطنية؛ فحركة فتح تراها وسيلة لتجريد حركة حماس مما راكمته من قوة ونفوذ، لإخضاعها لسلطتها، وحركة حماس تريد عبرها أن تنتزع من حركة فتح ومنظمة التحرير اعترافاً بها، يمكِّنها من أسلمة الحالة الفلسطينية برمتها.

كما و إن تجاوب الطرفين مع تلك المبادرات يأتي من باب تلافي الإحراج أمام الجمهور الفلسطيني الذي سئم الانقسام بعد أن تحول إلى صناعة سياسية يسعى عبرها كل طرف إلى انتزاع شرعية الطرف الآخر. إن هبّة تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٥ الراهنة هي مؤشر على مستوى الغضب الذي بلغه الشارع الفلسطيني، ويدلّ ليس على رفض سياسات الاحتلال فقط، وإنما على تجاوز الشارع الفلسطيني للحركتين أيضاً.

ففنجد ان  تركيز المبادرات على إدارة الخلاف بدلاً من إيجاد توافق حقيقي بين الطرفين على قاعدة ما هو مشترك، حيث لم تولِ أهمية كافية لمعالجة التباين السياسي والأيديولوجي بين الطرفين انطلاقاً من أساسيات المشروع الوطني الفلسطيني والبرنامج السياسي الأنسب لتحقيقه.

وعلى هذا يجب هيكلة كل من منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بصيغة تعزز التكاملية بينهما خدمة للمشروع الوطني ولتطوير الأدوات الأنسب لتحقيقه، ويكون ذلك على أساس إعادة السلطة الفلسطينية للمنظمة لكن بعد تأهيل الأخيرة وإعادتها إلى أهلها.

واخيرا ان لم يكن  إنعاش الحياه الديمقراطية داخل الحركات السياسية الفلسطينية لتجديد بنيتها وبرامجها، عبر إجراء الانتخابات وعبر تبني صيغ فعالة للمراجعة والتقييم والمساءلة السياسية، لإكسابها الدينامكية  المطلوبة لحمل الوزن الثقيل لعملية التحرر والاستقلال, فلن تنجح لكم اي مبادرة او وساطة وابشركم بقرب ثورة جديد في العصر الحادي والعشرين .

رابط مختصر

التعليقات