تقرير خاص ::

هذا هو أحد أهم أسباب عزوف الشباب الغزيين عن الزواج

عرض الصورة

نشر في يوم الأحد 09 يوليو 2017 الساعة 10:39 صباحاً

شيماء السيد

غزة_خاص_فلسطين بوست

أحمد هو أحد الشباب الغزيين ويبلغ من العمر 32 عاما والى الآن لم بتمكن من الزواج نظرا لارتفاع تكاليف ومتطلبات الحياة و البطالة التي يعيشها منذ أن تخرج من أحدى جامعات غزة .

ومما لا شك فيه أن تأخّر سِن الزواج له انعكاسات وآثار سلبية كثيرة على المجتمع من جهة وعلى الشاب والفتاة من جهة أُخرى وذلك من النواحي النفسية والجسدية.
وإذا كانت الظروف المادية حائلا بين الشباب والزواج فإن بعض جمعيات المجتمع المدني والمعنيين بدؤوا يتصدون لها عن طريق تنظيم الأعراس الجماعية وإعانة الأزواج على إقامة العرس وحتى تيسير أمور حياة بعض الأسر، فإن بعض حالات العزوف عن الزواج يعزى سببها إلى عوامل نفسية أو اجتماعية لمن توفرت لهم الظروف المادية المعينة على الزواج. 

ظروف قهرية
الشاب اياد أبو عرمانة وهو من سكان مدينة النصرات والبالغ من العمر 30 عام لفلسطين بوست أنهيت دراستي في مجال التأمين والمحاسبة وأعمل تطوعا في جمعية ملتقى الشباب الفلسطيني، أما عن أسباب تأخىي في الزواج فهي:
*ارتفاع نسبه المهور
*قله العمل الحر
*الظروف الماديه صعبه جدا بالوقت الحالي
*لا املك بيت مستقل
*عدم الاستقرار النفسي والمالي
*عدم الحصول على وظيفه

تجربة فاشلة
والشاب ايهاب أبو عرمانة وهو أيضا من سكان النصيرات ويبلغ من العمر 28عاما "لفلسطين بوست" أنهيت دراستي في مجال تكنولوجيا المعلومات، ولا أعمل حاليا وهذا السبب الأساسي والمباشر لعزوفي عن الزواج، بالاضافة الى أني مررت بتجربة خطوبة ولكنها باءت بالفشل بسبب الوضع المادي والاقتصادي، وإن كنت أفكر بالزواج مرة ثانية فسيكون السفر أولا ومن ثم الزواج، ولكن في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها في قطاع غزة فهي مستحيلة.

فترة انتظار
الشاب نضال شراب من سكان خانيونس، ويبلغ من العمر 30 عاما، درس مجال الإعلام ويعمل كمصور حر.
يقول أن الأسباب الاقتصادية الصعبة التي تحتل البلد منذ فترة ليست بالبسيطة والأسباب المادية الغير مستقرة اللتي يعاني منها، هي الأسباب الرئيسية لعزوفه عن الزواج، وأنه في حال تحسنت الأوضاع سأفكر بالزواج لأنه نصف الدين.

فرصة مناسبة
الشاب وسام اسماعيل، 27 عاما تخرج من كلية العلوم قسم الكيمياء/كيمياء صناعية، لا يعمل حاليا وهذا سبب من أسباب عزوفه عن الزواج، وذكر أنه لو رجع الأمر له لتزوج منذ زمن بعيد ولكن سوء الأوضاع المادية والاقتصادية لم تتيح له الفرصة، ويقول انه في حال اتيحت له فرصة زواج بتسهيلات سيقبلها طبعا حسب التسهيلات المقدمة وجهتها.

ويعرف الدكتور "رمضان الصيفي" مدير هيئة الاعجاز في مركز القرأن الكريم والمشرف الاعلامي للمركز، العزوف عن الزواح فيقول: العزوف هو رفض الشاب للزواج وقلة الاقبال، وقد يكون رفض بالمطلق وقد يكون قلة اقبال.

ويعتبر الصيفي أن انتشار هذه الظاهرة مؤشر خطير للمجتمع ويحدث العديد من الاضطرابات داخل المجتمع.
في أنه ذكر العديد من أسباب العزوف وهي كالآتي:
1 -بعض الشباب يعتبر أن الزواج هو تقييد للحرية.
2- الانفتاح الالكتروني وانتشار الفساد.
3- تحديد سن للزواج وقد وضح أن الاسلام لم يحدد سنا للزواج حيث قال الرسول "صلى الله عليه وسلم" من استطاع منكم الباءة فليتزوح.
4- الشروط التعجزيزية التي يطلبها بعض الأهالي من المتقدمين لفتياتهم أو بعض الشروط التي تضعها الفتاة نفسها في الشخص المتقدم لها مثل سكن خاص وماشابه ذلك اذ أن الظروف في قطاع غزة لا تسمح للشباب بتطبيق مثل هذه الشروط.
5- غلاء المهور.

أما ما قاله عن نتائج أو مخاطر هذه الظاهرة هي:
1- تفكك المجتمع.
2- اتجاه الشباب للطرق الغير شرعية بدلا من الطرق الشرعية.
3- انتشار الأمراض النفسية سواء للشاب أو الفتاة كالاكتئاب والوحدة.
4- انتشار العنوسة في البلد، خصوصا أن شعبنا يخوض حروبا متعددة يذهي ضحيتها العديد من الشباب، فيحتاج الى الكثير من النسل.
5- كثرة حالات الانتحار.

رأي الدين
كما تحدث الصيفي عن رأي الدين في ظاهرة العزوف عن الزواج فقال أن العزوف المطلق عن الزواج حرام حيث قال الرسول "صلى الله عليه وسلم" من رغب عن سنتي فهو ليس مني، كون أن الاسلام حث على الزواج وجعل منه سكنا لكلا الزوجين، وقد قال تعالى في كتابه العزيز " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"، كما قال تعالى أيضا "ومن أياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها".

ومن الاقتراحات والحلول التي قدمها الصيفي للقضاء على هذه الظاهرة كما يلي:
1- اختيار الزوح والزجة حسب معايير الشرع، حيث قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".
2- توعية الناس في المساجد وعبر الندوات والوسائل الاعلامية.
3- ضرورة التسهيل والتيسير في أمور الزواج خصوصا أننا مجتمع فلسطيني اسلامي والدين لا يقبل العزوف.
4- تنشيط بعض جمعيا ت التيسير للزواج القبول بالتقسيط في تكاليف الزواج.

ومن زاوية أخرى فإن باحثون اجتماعيون في غزة يرون أن العزوف عن الزواج يعود لأسباب اقتصادية بحتة، تتعلق بعدم حصول الكثير من الشباب على وظيفة، كما وان مستوى الراتب الشهري للوظيفة لا يكفي لسد حاجات أسرة صغيرة، إضافة إلى استحالة الحصول على المسكن والأثاث بسبب الحصار الخانق والارتفاع الحاد لأسعار السلع والخدمات كافة.

رابط مختصر

التعليقات