تقرير خاص ::

ذوي الإحتياجات الخاصة : معاناة من نقص الإمكانات ... تواجهها إرادة وإصرار على الحياة

عرض الصورة

نشر في يوم الأحد 18 يونيو 2017 الساعة 05:21 صباحاً

فاتن الحشاش

غزة- خاص -فلسطين بوست
 
يُعانيّ بعضُ الأفرادِ في المجتمعِ مِنْ أمراضٍ تحدُّ مِنْ قدراتهم العقليّة، والجسديّة، والنفسيّة، والتي تُؤثّرُ بشكلٍ كاملٍ على حياتِهم، لذا فهم يحتاجون إلى عنايةٍ خاصّةٍ تتناسبُ مع مُتطلّباتهم واحتياجاتهم، ويُطلقُ على هذه الفئة مِنَ الأفراد مُسمّى ذوي الاحتياجات الخاصّة، ويختلفُ حجم مشكلاتهم، والطّبيعة الخاصّة بها مِنْ مُجتمعٍ إلى آخر؛ من خلال الاعتمادِ على توفيرِ الوسائل والطُّرق للتّعاملِ معهم بطريقةٍ صحيحةٍ ومُناسبة لحالتهم الخاصّة

لعل أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة وهم أصحاب الإرادة والعزيمة من المواجهين لعدة مشاكل في مسيرتهم .

معاناة الطرق والمواصلات
 
عـمر الغرباوي (32 عاماً) ، أعزب ، من سكان غزة ، أصيب منذ ولادته بفتك بالحبل الشوكي وتشوه الأطراف السفلية ، درس إدارة أعمال بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وهو الأن متطوع لدى الإتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين . يقول عـمر " أن ما يعيق ذهابه إلى الأماكن العامة والخاصة أيضاً عند ذهابهِ لتنزهه مع أصدقائه مع عدم موائمة الشوارع للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية ولا يوجد مواقف خاصة لذوي الإعاقة الحركية وعدم وجود ثقافة مجتمعية بحقوق ذوي الإعاقة الحركية "

وأضاف عـمر " لو أنا عايز أروح أقعد في مطعم معتوق أو أي مطعم مشهور أتناول مثل الناس ما في موائمة وبصير بدي حد يساعدني وهذا الشي يؤلمني نفسياً.
"

ويوجه عـمر رسالته للجهات المختصة والحكومة "أنه من حقه العمل وأنه مثل ما لديه حقوق يسعى لكي يأخذها لديه واجبات عليه أن يقوم بها ، وأن يتم تطبيق القانون الفلسطيني رقم 4 لعام 1999م والعمل على حل مشكلة عدم وجود سيارات خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية وعدم وجود المواقف و رصف الأماكن الرملية لأنها تعيق الحركة لدى الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.

إصرار على تحقق الأمل
 
 . محمـد جمال أبو كميل (29 عاماً) ، أعزب ، من سكان النصر ، أصيب منذ ولادته بنقص في الأوكسجين مما أدى لشلل في دماغ وإصابته بإعاقة جسدية ، أصر على استكمال دراستة رغم المعوقات التي يواجهها , فدرس بكالوريوس إدارة أعمال علوم مالية ومصرفية عام 2011 م ودبلوم عالي بإدارة المؤسسات المجتمع المدني الـ Ngoz عام 2013 م ، يعمل بمجال الإعاقة كمرشد بحقوق ذوي الإعاقة .

يقول محمد " أن ما يعيق سيره لأي مكان هي الشوارع الغير مؤهلة لحركة ذوي الإعاقة الحركية وعدم وجود أماكن مخصصة لهم وعند ركوبي سيارة يلزمني مساعدة من شخص أخر.

ورساله محمد للجهات المختصة أن يتم النظر لذوي الإعاقة وقضيتهم بصورة أكبر وموائمة كل الأماكن الخاصة والعامة لتمكينهم  من الوصول لأي مكان بحرية تامة "


أما معتـز أبو دقة (28 عاماً) ، أعزب ، من سكان خان يونس ، أصيب بإحدى الأنفاق التجارية أثناء قيامه بعمله مما تسبب له بإعاقة حركية

. يقول معتـز في حديثه ل "فلسطين بوست "عن المعيقات التي تواجهه أثناء السير في الشارع " أن الناس أصبحت معيق كبير ونظرة الناس له وصعوبة المواصلات  وعدم تهيئة الشوارع لأشخاص ذوي الإعاقة الحركية ".

العشق "حب الروح لا حب الجسد"

وفي سياق متصل تحدث معتز عن قصة عشقة مع الفتاة التي أحبها والعائق الذي منعه من الزواج بها قائلاً : " لقد تقدمت لفتاة أحببتها ولم تكن إعاقتي بنسبة لها معيقاً لأن مفهوم الحب بالنسبة لها ليس حب الجسد بل حب الروح والأخلاق ولكني واجهت صعوبة بزواجي بها وكانت إعاقتي سبباً لرفض أهلها لي ، برغم أن الفتاة بقيت قوية في مواجهة أهلها واختيارها شريك حياتها ولكن الجميع كان ضد الموضوع وانتهت قصتنا بالفشل ". 

ورسالة معتز للجهات المختصة وحكومة غزة بأن " تتكفل بمصاريف الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير عمـل يتناسب معهم وأن لا تنظروا لنا بنظرة الشفقة وبالنسبة لنا الإعاقة نعمة وغيرنا يعتبرها نقمة.

 فلنعمل معاً وسوياً من أجل النهوض بمجتمع يعي حقوق وقضايا ذوي الإعاقة لإيصالهم إلى بر الأمان بكل الأخلاق التي نتحلا بها وبكل القوانين المنصوص عليها .
ومن الجدير ذكرة أن قانون (4) لسنة 1999م لمادة رقم (16) في قانون المعاق ينص على  أن تعمل وزارة المواصلات على تهيئة البيئة المناسبة لتسهيل حركة المعوقين، إضافة إلى منح تخفيضات خاصة في وسائل النقل العامة لهم ولمرافقيهم.
 

رابط مختصر

التعليقات