"حائط البراق" معلم اسلامى وليس يهودى

عرض الصورة

نشر في يوم الاثنين 05 يونيو 2017 الساعة 02:09 صباحاً

اعداد محمد حبيب

غزة _ فلسطين بوست

كثيراُ ما نسمع عن " حائط البراق "، فما هو هذا الحائط؟ وأين يوجد؟ ولماذا سميّ بهذا الإسم؟
حائط البراق هو ليس حائطاً عادياً نسمع به ونمرّ مرور الكرام، فإنّ لحائط البراق مكانة مميزة عند المسلمين. حائط البراق هو جزء لا يتجزأ من سور المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، وهو وقف إسلامي متواتر .
 
سبب تسميته بحائط البراق :
أمّا سبب تسمية هذا الحائط بهذا الإسم، فهو مرتبط بالمكانة الدينية لحائط البراق عند المسلمين. حيث أنّ حائط البراق مرتبط لدى المسلمين بـ " حادثة الإسراء والمعراج "، فالبراق هي اسم للدابة التي أسرى بها الرسول محمد "صلّ الله عليه سلّم" وسافر بها من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس الشريف، وقد ربط رسولنا الكريم دابته البراق على هذا الحائط، ثمّ عرج بها إلى السماء من هناك للسماوات العلى.
 قال رسول الله "صلّ الله عليه وسلم"  : " أتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عـرج بي إلى السماء". (رواه مسلم).
 
( الحائط المبكى ) كما اسماه اليهود :
قد سمي بحائط المبكى لأن اليهود يعتقدون أن هذا الحائط هو الأثر الوحيد المتبقي من هيكل النبي سليمان عليه السلام ، و أنه محرم عليهم دخول الحرم المقدسي منذ خراب الهيكل ، لذا فهم يعتبرون هذا المكان قبلة صلاتهم الأخيرة و يؤدون طقوس الصلاة و الحداد أمام ذلك الحائط ، و يكون من ضمن تلك الطقوس اظهار الندم و التباكي حداداً على هيكل النبي سليمان عليه السلام ، لذا فقد أطلق عليه اسم "حائط المبكى ".
ويقول أحد علماء الآثار الصهاينة  والأستاذ في جامعة تل أبيب أنه لا يوجد سند لما ورد في العهد القديم بشأن حائط المبكى .
 
موقع حائط البراق :
 يقع في الجهة الغربيّة من سور المسجد الاقصى ، ويمتد هذا الحائط من باب المغاربة في الجنوب وصولا الى المدرسة التنكزية في الشمال.
ويبلغ طول السور خمسين متراً، وإرتفاعه عشرين مترا تقريباً، وعرضه ثلاثة أمتار.
 
المكانة الدينية لحائط البراق لدى المسلمين :
بالنسبة للمسلمين فإن يسمى بحائط البراق ، و ذلك لإرتباطه بقصة الإسراء و المعراج ، حيث يقول الرواة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قام بربط البراق – و هي الدابة التي ركبها عند إسرائه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى – في حلقة على هذا الحائط . و يعتبر المسلمون حائط البراق جزءاً مهماً من المسجد الأقصى ، و بجوار باب المسجد الأقصى المدعو بباب المغاربة يوجد مسجد يسمى مسجد البراق ، و هو ملاصق للحرم المقدسي .
 
مطامع اليهود ومحاولاتهم قبل الاحتلال فى الاستيلاء عليه :
يرمي اليهود منذ أمد بعيد إلى غاية رهيبة هي انتزاع المسجد الأقصى من يد المسلمين بزعم أنه (الهيكل)، ولكنهم لم يكونوا يصرحون هذا قبلا لأن البلاد المقدسة كانت في حراسة المسلمين أنفسهم، وإنما كانوا يحاولون من آن لآخر إغفال ذوي الشأن والاستفادة من إباحة الوقوف خلف الجدار المذكور ليمنحوا تساهلا أوسع.
ولكن هذه المحاولات لم تكن تجديهم نفعاً رغم ما كانوا يتوسلون به من شتى الوسائل وخصوصا في عهد الحكومة العثمانية. فقد دأب زعماؤهم على التوسل إليها بمختلف الطرق وبألوان من المطالب التي قد تخفي تحتها تلك الغاية من تأسيس حق لهم في ذلك المكان الإسلامي المقدس يكون خطوة في سبيل تحقيق مطامعهم الرهيبة، فكانوا يحاولون حينا أن يصحبوا معهم كراسي ومقاعد يجلسون عليها وحينا آخر يحاولون وضع موائد ومصابيح وغيرها.
غير أن ولاة الأمور حينذاك كانوا يحظرون عليهم ذلك ويقمعونه بشدة ويمنعونهم من أن يتجاوزوا الزيارة العادية بوضعها وشكلها إلى أيسر يسير، كما ظهر ذلك من الوثائق ومن قرارات (مجالس إدارة اللواء) في زمن الحكومة العثمانية.

محاولات اليهود بعد الاحتلال البريطاني:
  لم يكن فشل اليهود المتكرر في عهد السلطات الإسلامية ليقلع بهم عن تلك المطامع الرهيبة، ولكنها خبت في نفوسهم كما تخبو النار تحت الرماد.
  فما أن كان الاحتلال وما أن منحو الوعد البريطاني القومي اليهودي بفلسطين حتى تطاير ذلك الرماد وعادت تلك المطامع تتأجج وظهر لهيبها على ألسنة زعمائهم وغوغائييهم في جميع العالم، فأخذوا يعلنون ما كتموا متخذين من الاحتلال والوعد بالوطن القومي قوة ظنوها كافية لتحملهم من الاستهانة بالرأي العام..
 
 
قبل 1967 :
كانت البيوت قديماً تحيط بالسور وتلاصقه ، وكان حائط البراق مكشوفاً ، وأمامه ما يشبه الممر ومع سماحة المسلمين معهم سمحوا لهم بالمرور من هذه الممر , غير ان اليهود اخذوا تدريجيا يقلبون هذا المرور من الممر الى صلاة فيه حيث اصبحوا يبكون عنده مجدهم القديم . ويزعمون أنه من بقايا المسجد الذي بناه سليمان عليه السلام ويسمونه “الحائط الغربي للهيكل" .
 
حائط البراق معلم إسلامي :
يعتبر اليهود حائط البراق معلم يهودي ومقدس عندهم (مع أنه لم يرد ذكره لا من قريب ولا من بعيد في الموسوعة اليهودية عام 1901). وهذا تم دحضه أيضاً من قبل اللجنة الدولية المتفرعة عن عصبة الأمم عام 1929 بعد ثورة البراق.
ولكن في عام 1967 أخذ العدو الصهيوني الحائط بالقوة وحولوه إلى معلم يهودي ديني.
 
بعد 67 حائط البراق أصبح حائط المبكى :
عندما استولى الصهاينة على المدينة القديمة عام 1967 تم هدم حي المغاربة الملاصق للجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك بما فيه من آثار ومدارس ومسجدين وتكايا وزوايا ومباني شرد أهلها في الأيام الأولى للاحتلال و نسفوا المنازل التى تحيط بالحائط وأقاموا أمامه ساحة كبيرة ليتجمعوا فيها ، واستولوا على مفاتيح باب المغاربة ، ولاتزال معهم حتى الآن .
يعتبر باب المغاربة هو المدخل المعتاد لكل اقتحامات المسجد الأقصى.
 
 

رابط مختصر

التعليقات